تحميل كتاب أمريكا والابادات الثقافية pdf




 أمريكا والابادات الثقافية

داخل ذلك البانثيون الدموي، إله إنكليزي لا يعرف الرحمة، يتقرب له أنصاره وعبيده وشعبه المختار بالدماء. إله خلع إكليل الشوك من رأس المسيح، ووضع في يده السيف، لا رحمة ولا محبة بعد الآن، اكرهوا أعداءكم، وابغضوا جيرانكم، اذبحوا كل ضعيف همجي لا يعرف مدنية الله الإنكليزي الجميلة. قطعوا الرؤوس، اسلخو الجلود، اطعنوا الفروج والأعضاء التناسلية، تمتعوا بالنساء أولاً - لا تنسوا - ثم اطعنوهن في أثدائهن، العبوا الكرة برؤوس الأطفال، اقيموا حفلات الباربيكيو على أجساد الشيوخ، أحرقوا محاصيل الذرة والقمح والفاكهة، أحسنوا إلى أعداءكم بالبطاطين المجرثمة، والدقيق المسموم، والجدري، وكل الأمراض الجميلة المعروفة، متعوا عيونكم باللون الأحمر، اغتصبوا الأطفال في مدارسنا المدنية النبيلة، ثم صلوا جميعًا للإله : أبانا " الإنجليزي" الذي في السماء نحن رعاياك .. ليتقدس اسمك على كل جثة، ليأت ملكوتك على كل أرض منهوبة، لتكن مشيئتك في حرق أطفال الهنود، والأفريقان، والصينيين، وكل لون غير لونك. تقدست " ديمقراطيتك " دائمًا وابدا.
" كان وليام برادفورد حاكم مستعمرة بليموث يرى أن نشر الأوبئة القاتلة بين الهنود ، عمل يدخل السرور والبهجة على قلب الله، فمما يرضي الله ويفرحه أن تزور هؤلاء الهنود وأنت تحمل إليهم الأمراض والموت . هكذا يموت 950 من كل ألف منهم، وينتن بعضهم فوق الأرض دون أن يجد من يدفنه، إن على المؤمنين أن يشكروا الله على فضله هذا ونعمته . "

لم أعرف في حياتي أقذر ولا أبشع من تلك الأرض النائمة فوق ملايين الأرواح البريئة من الهنود والأفارقة، أرض قامت على الدماء، وعاشت بالدماء، وما زالت حتى الآن معتمدة على الدماء .. أرض مستمرة في نهب ثروات البلاد، في اخضاع أي ثورة تصطدم مباشرة مع اهدافها وطموحاتها، خلافة أمريكية كاملة تسيطر على كل شيء، على السلاح، الطعام، الدواء، الكساء، حتى على العقول وعلى الثقافة وعلى الوعي . أتعجب فعليًا ممن يعتبر معاداة أمريكا " أصولية" ، أو تطرف، أو رفض للتعايش السلمي، .. إلخ، أتعجب ممن يغفل حقيقة استمرار الماضي الأمريكي الدموي حتى الآن، لكن بأشكال و هياكل مختلفة، لا فرق بين ذلك الأمريكي الذي قتل الهنود الحمر، وهذا الذي قتل نصف مليون طفل عراقي، ولا فرق بين حكام المستعمرات القديمة، وبين بوش الأب والابن واوباما. الخ " تعددت الأشكال والأمريكي واحد " .

- إن نيجيريا أكثر أمم العالم فساداً، إنها أكثر دولة فاسدة قمت بزيارتها - لا .. لا يا سيد والاس لا يمكنك قول هذا. 35 سنة هي عمر هذه البلد .. أما أمريكا عمرها 225 سنة، أحببتم الديمقراطية؟ لكنها هناك في أفريقيا تجبرون الناس على نظام حكمكم. أنت لست في موقف أخلاقي يسمح لك بأن تخبرني عن مدى فسادي، عليك أن تصمت، على أمريكا أن تصمت .. فأينما يكون هناك نظام حكم فاسد فإنه كحكم أمريكا ما دامت على هذه الأرض، هل نيجيريا هي التي رمت قنبلة ذرية في هيروشيما وناجازاكي ؟ هل هي من قتلت ملايين الهنود الحمر، عليك أن تصمت. عليك أن تصمت.

حمل الكتاب من هنا



ليست هناك تعليقات:

DIY Forum